عبدالهادي الحاج
لم تبلُغ الدولة السودانية مبلغاً من الإنحطاط والهوان؛ مثلما هي عليه الآن تحت حُكم زعيم الجنجويد نِصفُ الاُميّ وربيبه قائد "جيش الهنا". هذا الثنائي الانقلابي لايهمه أن تُمرّق سيادة البلاد وتُسلب كرامتها بصورة لم تشهدها حتى في أكثر عُهودِها تيهاً.
فبعد أن جعلت منهما مجرد "مرتزقة" وخُداما لمصالحها، هاهي دولة الإمارات "كفيل الانقلابيين" توفّر لهما "طائرة رئاسية" مُسجلة ضمن أسطول طيران"الإتحاد" الإماراتي، وتحمل الرمز الدولي لدولة الإمارات، لتقضي حاجة أسفار عملائها الخُلص الذين اختطفوا "سيادتنا" بفوهة البندقية.
ليت تلك الطائرة كانت بلا شعار أو ليس عليها ما يرمزُ لبلادنا؛ ليدعيا بأنها مستأجرة أو أو مهداة أو غير ذلك مما يُبرّر لخيبتهما، لكن للأسف رُسم على الطائرة علمنا وكُتب على جانبيها باللغتين العربية والإنجليزية "جمهورية السودان".
ربما كان الأمر أهون لو أن تلك المهزلة انتهت عند هذا الحد؛ بل ما هو أنكأ من ذلك أنها تتخذُ من مطار أبوظبي مستقراً لها، وبالضرورة ذلك يعني أنّ استخدامها لايتم إلا وفق ماتقتضيه حاجة "الكفيل".
هذه الطائرة الرئاسية هي التي أقلت زعيم الجنجويد خلال رحلته "المشؤومة" إلى روسيا، ثم أعادته للسودان، بعد انتظار دام 6 أيام قبل أن تغادر لمَرْبِضها بالعاصمة الإماراتية.
اُفتضِح أمر هذه الطائرة؛ في سبتمبر من العام الماضي، حينما تداول رواد وسائط التواصل الإجتماعي صور لها في مطار أبوظبي، ومنهم من ذكر أنها هدية من دولة الإمارات للحكومة السودانية.
لكن إدارة الطيران الرئاسي نفت - حينها - أن يكون لديها طائرة من ذلك الطراز، فيما ذهب البعض إلى أنّ صورة الطائرة قد تم التلاعب عليها بواسطة تقنية تعديل الصور "فوتوشوب".
بيد أن رحلات ومعلومات الطائرة لة التي تحمل الرمز (A6 - EIP) وهي من طراز الأيربص 320، مبزولة على شبكة الإنترنت، ويمكن الحصول عليها بكل بساطة من موقع تتبع حركة الطيران.
مهما يكن من أمر؛ فإن تسجيل الطائرة، يؤكد أنها مازالت مملوكة للحكومة الإماراتية، وبقائها في مطار أبوظبي يعني أنها لم تُقدم كهدية للسودان، بل هي طائرة "إماراتية" تستخدم لمهام خاصة تحت غطاء الطيران الرئاسي السوداني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق